الفاضل الهندي
111
كشف اللثام ( ط . ج )
مجرّد الذبح فيكون مباحاً مع الخلاف في انعقاد نذر المباح ، وعلى عدم انعقاده يحتمل أن يكون تعليق النذر به قرينة على قصد التقرّب ( وإذا ذكر في النذر لفظ التضحية ) مثلا ( لم يجزئه إلاّ ما يجزئ في التضحية ، وهو الثني السليم ) ممّا يعتبر السلامة منه . ( ولو نذر إهداء ظبي إلى مكّة لزم التبليغ ) إلى الحرم ( على إشكال ) من اشتمال الإهداء على التبليغ إليه فلا يسقط بسقوط التبليغ إلى مكّة والذبح والتصدّق بها لمنع الشرع من جميع ذلك لوجوب الإرسال إذا بلغ الحرم ، ومن أنّه لا قربة في مجرّد التبليغ ، وأنّه إنّما نذره بقيد الإهداء فلمّا امتنع شرعاً سقط رأساً . وظاهر العبارة التبليغ إلى مكّة ووجهه احتمال أن لا يجب المبادرة بالإرسال إذا دخل الحرم ثمّ في التحرير ( 1 ) أنّه يتصدّق به حيّاً . ووجهه احتمال أن لا يخرج عن ملكه وإن وجب الإرسال ووجب الإرسال على المتصدّق عليه أيضاً . ويظهر الفائدة فيما إذا خرج الظبي عن الحرم بعد الإرسال ، فإنّه باق على ملك مالكه ، فله أخذه بعده وإن كان المالك هو الّذي أمسكه حتّى أخرجه ، فإنّ إثمه بذلك لا ينافي بقاء ملكه ( ولم يجز الذبح ) قطعاً ( ولو نذره ) أي الإهداء ( في بعير معيب ) بما يشترط السلامة منه في الهدي انعقد و ( وجب ) عليه ( الذبح فيها ) لأنّه من جنس الهدي وإن لم يتحقّق فيه شرطه ، فكونه ( 2 ) معيباً حال النذر قرينة أنّه إنّما أراد بما نذره من الإهداء التقرّب به كما يتقرّب بالهدي الصحيح وإن كان إذا أطلق انصرف إلى الصحيح . وللعامّة ( 3 ) وجه بالعدم . وكذا إذا طرأ العيب بعد النذر ، لتعلّق وجوب ذبحه والتقرّب به قبله ، فلا يدفعه العيب الطارئ . وفي التحرير ( 4 ) جعله كالظبي في وجوب التبليغ والتصدّق به حيّاً لا الذبح بناءً على خروجه عن الهدي المعروف ، فالإهداء إنّما يكون بمعنى التقرّب به ويكفي فيه التصدّق به حيّاً .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 108 س 29 . ( 2 ) في نسخة " ق " لكونه . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 108 س 29 .